حبيب الله الهاشمي الخوئي
71
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يا أبا عبد الله أحييت حربا ظالما أو مظلوما ثمّ تنصرف أتائب أنت أم عاجز فسكت عنه ، ثمّ عاوده فقال له : يا أبا عبد الله حدّثني عن خصال خمس أسألك عنها ، فقال : هات . قال : خذلك عثمان ، وبيعتك عليا ، وإخراجك امّ المؤمنين ، وصلاتك خلف ابنك ، ورجوعك عن الحرب . فقال الزبير : نعم أخبرك أمّا خذلي عثمان فأمر قدّر الله فيه الخطيئة وأخّر التوبة ، وأمّا بيعتي عليّا فوالله ما وجدت من ذلك بدّا حيث بايعه المهاجرون والأنصار وخشيت القتل ، وأمّا إخراجنا امّنا عائشة فأردنا أمرا وأراد الله غيره ، وأمّا صلاتي خلف ابني فإنما قدّمته عائشة امّ المؤمنين ولم يكن لي دون صاحبي أمر وأمّا رجوعي عن هذا الحرب فظنّ بي ما شئت غير الجبن . فقال ابن جرموز : والهفا على ابن صفيّة أضرم نارا ثمّ أراد أن يلحق بأهله قتلني الله إن لم أقتله وسار معه ابن جرموز وقد كفر على الدّرع ، فلمّا انتهى إلى وادي السباع استغفله فطعنه . وقال المسعوديّ في مروج الذهب : وقد نزل الزبير إلى الصلاة فقال لابن جرموز : أتؤمّني أو أؤمّك فأمّه الزّبير فقتله عمرو في الصلاة ، وأتى عمرو عليا بسيف الزبير وخاتمه ورأسه وقيل : إنه لم يأت برأسه فقال عليّ عليه السّلام : سيف طال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، ولكن الحين ومصارع السوء ، وقاتل ابن صفيّة في النار ، ففي ذلك يقول ابن جرموز : أتيت عليا برأس الزبير وكنت ارجّي به الزلفة فبشّر بالنّار قبل العيان وبئس بشارة ذي التحفة فقلت إنّ قتل الزبير لولا رضاك من الكلفة فان ترض ذلك فمنك الرضا وإلَّا فدونك لي حلفة وربّ المحلَّين والمحرمين وربّ الجماعة والألفة لسيّان عندي قتل الزبير وضرطة عنز بذي الجحفة « قتل طلحة » في الكافي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته يوم الجمل : وا عجبا لطلحة